السبت، 22 مايو 2010

المباحث السعودية تمنع المدوّن الجصاص من توكيل محامي للدفاع عنه












 
رفض جهاز المباحث السعودية اتاحة الفرصة للمدوّن المعتقل منير الجصاص لتوكيل محام يتولى الدفاع عنه بعد مرور أكثر من ستة أشهر على اعتقاله دون توجيه تهم واضحة.

وذكرت مصادر عائلية لشبكة راصد الاخبارية أن المعتقل الجصاص طالب مؤخرا ادارة سجن المباحث باتاحة الفرصة له لتوكيل محام للدفاع عنه غير أن طلبه جوبه بالرفض دون ابداء أسباب.

وجائت مطالبة الجصاص بتوكيل محام بعد مرورأكثر من ستة أشهر على اعتقاله دون توجيه تهم رسمية له خلافا لنظام الإجراءات الجزائية.

ووفقا لقانونيين درجت السلطات على تجاهل المادة 114 من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على اطلاق أي محتجز ما لم يحال إلى المحاكمة خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ اعتقاله.

وكانت منظمة "فرونت لاين" المدافعة عن نشطاء حقوق الإنسان في العالم اعتبرت الشهر الماضي احتجاز السلطات المدوّن الجصاص اعتقالا تعسفيا وثيق الصلة بعمله المشروع والسلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وسبق اعتقال الجصاص في نوفمبر الماضي ملاحقة أمنية إجبر خلالها على التعهد بالامتناع عن الكتابة على شبكة الانترنت.

ويشرف المدوّن الجصاص على منتدى "الطاهرة" الالكتروني وينشر بانتظام مقالات وتعليقات على شبكة الإنترنت حول الاوضاع الحقوقية للمواطنين الشيعة في المملكة.

وحث الجصاص على القيام بنشاطات سلمية بعد حوادث فبراير 2009 عندما هاجمت الشرطة الدينية السعودية الزوار الشيعة في المدينة المنورة وما أعقبها من تظاهرات تضامنية في المنطقة الشرقية.

فرونت لاين تعتبر احتجاز المدون الجصاص اعتقالا تعسفيا







اعتبرت منظمة "فرونت لاين" اعتقال السلطات السعودية المدافع عن حقوق الإنسان المدون منير باقر الجصاص احتجازا تعسفيا وثيق الصلة بعمله المشروع والسلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأصدرت المنظمة المدافعة عن نشطاء حقوق الإنسان في العالم مؤخرا بيانا وزعته عبر وسائل الاعلام تناول قضية المدون الجصاص الذي عدته مدافعا سلميا عن حقوق الإنسان في بلده.

وسرد التقرير مراحل الملاحقة الأمنية التي تعرض لها الجصاص منذ استدعاء السلطات له وإجباره على توقيع تعهد بالامتناع عن الكتابة على شبكة الاننرنت.
كما أوضح الظروف التي تعرض لها المعتقل واحتجازه في الحبس الانفرادي بسجن المباحث على مدى أشهر من اعتقاله حتى تم نقله لاحقا لزنزانة جماعية برفقة سجناء آخرين.

واعتبرت "فرونت لاين" التي تتخذ من ايرلاندا مقرا لها اعتقال السلطات المدون الجصاص احتجازا تعسفيا وثيق الصلة بعمله المشروع والسلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلده.

وأوضح المنظمة في بياناها أن المدون الجصاص لا يزال يقبع في السجن للشهر السادس على التوالي دون توجيه تهم رسمية.

ويعد تقرير "فرونت لاين" ثالث التقارير المنددة بالاوضاع الحقوقية في السعودية في غضون الايام القليلة الماضية.

وكانت المنظمة العربية لمعلومات حقوق الانسان نددت بتصاعد الحملة الامنية ضد المواطنين الشيعة فيما انتقدت "هيومن رايتس واتش" غياب الادعاء العام السعودي عن متابعة اطلاق السجناء المنتهية محكومياتهم.

نص بيان منظمة "فرونت لاين"

استمرار الاعتقال من دون تهمة للمدافع عن حقوق الإنسان السيد منير باقر الجصاص

لا يزال المدافع عن حقوق الإنسان السيد منير باقر الجصاص (30 عاما) رهن الاعتقال في المملكة العربية السعودية بعد أن ألقي القبض عليه يوم 7 نوفمبر 2009 من قبل جهاز المباحث في مدينة الدمام، شرق المملكة العربية السعودية.

ويعد منير باقر إبراهيم الجصاص مدافعا عن حقوق الأقلية الشيعية منذ شباط / فبراير 2009. وهو المشرف العام لمنتدى "الطاهرة" الالكتروني، كما ينشر بانتظام مقالات وتعليقات على منتديات الإنترنت الأخرى حول نفس الموضوع.

وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسة أشهر في السجن، لم توجه له أي تهم رسمية.

وقبل شهرين من اعتقاله، تم استدعاء الجصاص من قبل جهاز المباحث بالدمام وأجبر على توقيع تعهد بالكف عن الكتابات التي تنتقد معاملة الحكومة للأقلية الشيعية.

وحث الجصاص على القيام بنشاطات سلمية داعمة للشأن الشيعي، وخصوصا بعد حوادث في شباط / فبراير 2009، عندما هاجمت الشرطة الدينية السعودية الزوار الشيعة في المدينة المنورة، وشهر مارس 2009، عندما اعتقلت المتظاهرين الشيعة المتضامنين في العوامية في المنطقة الشرقية.

وكتب منير باقر إبراهيم الجصاص يوم 7 مارس 2009 عن ضرورة "مواصلة الحملة السلمية وعبر وسائل الاعلام في سبيل إطلاق سراح السجناء في أقرب وقت ممكن".

واعتقل عناصر المباحث في 7 نوفمبر 2009 منير الجصاص وداهموا منزله بدون أي مذكرة تفتيش، كما صادروا جهازي كمبيوتر محمول، وقرصا صلبا وكاميرا رقمية، أمام أنظار زوجته المريضة واثنين من أطفاله الصغار.

وأمضى المعتقل الجصاص في الحبس الانفرادي مدة أربعة أشهر في مركز الاعتقال في دائرة المخابرات في مدينة الدمام.

وسمح لزوجته بزيارته بعد شهرين من اعتقاله فقط للحصول على موافقته الخطية بالسماح لها بالخضوع لإجراءات طبية عاجلة تبعا لنظام الوصاية في السعودية.

كما سمح لها بزيارته مرة أخرى بعد شهرين، وبعد فترة وجيزة كان قد تم نقله إلى زنزانة مع مجموعة من السجناء الاخرين. وقد أخبر زوجته بأن اعتقاله كان نتيجة كتاباته على الانترنت في الدفاع عن حقوق الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية.

تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتقال والاحتجاز التعسفي دون تهمة لمنير باقر مرتبط ارتباطا مباشرا بعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، وخاصة حقوق الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية.

هيومن رايتس ووتش: يجب الإفراج عن الناشط الداعي لحقوق الشيعة








(نيويورك، 23 مارس/آذار 2010) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على المباحث السعودية أن تفرج فوراً عن منير الجصاص، الناشط بمجال حقوق الشيعة، والمحتجز دون نسب اتهامات إليه منذ أكثر من 5 أشهر.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إسكات النشطاء الشيعة لن يفيد بشيء في إخفاء سجل الحكومة السعودية الخاص بمضايقة الشيعة والتمييز ضدهم". وتابعت: "لكن حبس "منتقد سلمي" لشهور يُظهر درجة تعسف الإجراءات التي قد يلجأ إليها المسؤولون السعوديون لتفادي الانتقاد".

وكان عناصر من المباحث السعودية قد اعتقلت الجصاص في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، واحتجزوه في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أشهر. جاء الاعتقال بعد شهرين من استدعاء المباحث له وأمرها إياه بكتابة تعهد للكف عن كتاباته الانتقادية على الإنترنت عن معاملة الحكومة للشيعة.

وسمح المسؤولون لزوجة الجصاص بزيارته بعد شهرين من القبض عليه، فقط كي تحصل على موافقته الكتابية على إجراء طبي عاجل خاص بها. وبموجب نظام ولاية الأمر السعودي، فلا يمكن للنساء اتخاذ قرارات حساسة لأنفسهن، بما في ذلك الرعاية الصحية، بل يجب أن يحصلن على موافقة "ولي الأمر" أولاً. وسُمح لها بزيارته مجدداً بعد شهرين، بعد أن نُقل إلى زنزانة جماعية مع نزلاء آخرين بفترة وجيزة. وقال لها إن الاعتقال كان نتيجة كتاباته على الإنترنت، على حد قولها لـ هيومن رايتس ووتش. ولم تنسب السلطات بعد الاتهامات للجصاص بأية جريمة.

الجصاص مُدرج بصفة "مشرف عام" على منتدى طهارة الحواري، رغم أن اسمه يظهر بصفته مؤلف تعليقات أخرى على منتديات أخرى على الإنترنت. وقد راجعت هيومن رايتس ووتش تعليقات واردة باسم الجصاص منذ فبراير/شباط 2009.

وتدعو تعليقات الجصاص إلى العمل السلمي من أجل مساعدة الشيعة، لا سيما إثر حوادث فبراير/شباط 2009، عندما هاجمت هيئة الأمر بالمعروف زواراً شيعة في المدينة المنورة، ومارس/آذار 2009، عندما اعتقلوا متظاهرين سلميين شيعة في "العوامية بالمنطقة الشرقية". هذه الوقائع كانت السبب وراء أسوأ التوترات الطائفية بين الشيعة والسنة في السعودية منذ سنوات، اعتقلت علي إثرها السلطات السعودية أعدادًا كبيرة من المتظاهرين.

وفي 24 فبراير/شباط 2009، وبعد مهاجمة الزوار الشيعة، دعى الجصاص الشيعة إلى تبني قضية أخوتهم الذين تعرضوا للهجوم، وكتب على منتدى طهارة "إن الظلم لقبيح ... ولكن الظلم يدوم إذا سكتنا عنه... ويتلاشى بالصمود أمامه".

وإثر اعتقال المتظاهرين المتضامنين مع الشيعة، في 7 مارس/آذار، كتب الجصاص أنه " لابد من التحرك السلمي والإعلامي الصحيح... (و) الافراج عن المعتقلين بأسرع وقت ممكن". وفي 8 مارس/آذار دعى إلى "موكب عزاء نظامي داخل السجن".

وفي خطبة صلاة الجمعة الموافقة 13 مارس/آذار 2009، قال الخطيب الشيعي الشهير شيخ نمر باقر النمر من العوامية، إن شيعة السعودية قد يأتي عليهم يوم ينسحبون فيه من المملكة، قائلاً: "كرامتنا أغلى من وحدة هذه الأرض". ومن ثم سعت السلطات لاعتقال النمر، الذي اختبأ، وما زال مختبئاً. وفي تعليق بتاريخ 5 مايو/أيار 2009 دافع الجصاص عن النمر منتقداً السلطات السعودية على رد فعلها على الخطبة بتصريحها لرجال الدين الوهابيين السعوديين بإعلان الشيعة كفاراً.

وقد تكرر خروج رجال الدين السعوديين ممن يتقاضون رواتب من الحكومة بتصريحات مهينة للشيعة، الذين يشكلون من10 إلى 15 في المائة من سكان المملكة، دون أي رد من الحكومة على هذه التصريحات. في خطبة بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2010، نعت شيخ محمد العريفي - إمام الحكومة في مسجد بارودي - آية الله علي السيستاني - الذي يعتبر أعلى مرجع شيعي بالنسبة للكثير من الشيعة السعوديين - "زنديق فاجر كافر".

وقالت سارة ليا ويتسن: "فيما يحق للعريفي أن يتمتع بحرية التعبير، تماماً مثل النشطاء الشيعة، فعلى الحكومة أن تعمل على ضمان العيش وممارسة الشعائر الدينة بحرية لأعضاء جميع الجماعات الدينية، ومنهم الأقليات". وأضافت: "يجب على الحكومة ألا تشيد بالتصريحات التي قد ترقى لمستوى التحريض على العنف".

وكانت هيومن رايتس ووتش قد انتقدت في فبراير قرار الكويت بمنع العريفي من زيارتها لمجرد أن له آراء ضد الشيعة.

وفي 30 مايو/أيار 2008، أصدرت مجموعة من رجال الدين الوهابيين البارزين في السعودية - منهم عبد الله بن جبرين، وعبد الرحمن البراك، وناصر العمار، المعروفين بآرائهم المتشددة - بياناً ينعت "الطائفة الشيعية بأنها شر وسط طوائف الأمة الإسلامية، وأكبر عدو وخادع لأهل السنة". ومن الـ 22 شخصاً الذين وقعوا البيان، يتولى 11 شخصاً منهم مناصب حكومية حالياً و6 منهم كانوا أصحاب مناصب حكومية فيما سبق. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش التمييز المنهجي ضد السعوديين الشيعة في تقريرها "الحرمان من الكرامة" في سبتمبر/أيلول 2009.

وبدلاً من إدانة العدوانية إزاء الشيعة، فإن السلطات تعمل علي تكميم منتقدي الحكومة من الشيعة. وفي 22 يونيو/حزيران 2008 اعتقلت السلطات رجل الدين الشيعي شيخ توفيق العمير، بعد خطبته بتاريخ 11 يونيو/حزيران في الحفوف, والتي انتقد فيها بيان الوهابيين بتاريخ 30 مايو/أيار.

وقالت سارة ليا ويتسن: "المسؤولون السعوديون يقفون في صمت مرة تلو الأخرى أمام العدوانية الصريحة إزاء مذهب ديني لأقلية من المواطنين، بينما يسجنون من يدينون من يتم توجيه الكراهية إليهم". وأضافت: "جهود الملك عبد الله لتعزيز التسامح الديني بالخارج لم تثمر في الداخل".

وفي يوليو/تموز 2008، أخذ الملك عبد الله زمام المبادرة في حوار بين الأديان في مدريد تلته اجتماعات في نيويورك وجنيف.

ويقول إعلان الأمم المتحدة الخاص بجميع الأشخاص المنتمين لأقليات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1992، يقول أن على الدول "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير ظروف ملائمة لتمكين الأفراد من الأقليات من التعبير عن خصائصهم وتطوير ثقافتهم ولغتهم وديانتهم وعاداتهم وتقاليدهم".

http://www.hrw.org/ar/news/2010/03/23-0